التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكاية السمكة التي أثقلت ميزان الصياد

 

كان هناك رجل اسمه أبو نصر الصياد، يعيش مع زوجته وابنه فى فقر شديد، وكان الرجل قد مشى فى الطريق مهمومًا لأن زوجته وابنه يبكيان من الجوع، فمر على ابن مسكين، وقال له: أنا متعب، فقال له: اتبعنى إلى البحر. فذهبا إلى البحر، وقال له: صل ركعتين؛ فصلى، ثم قال له: قل بسم الله، فقال: بسم الله. ثم رمى الشبكة فخړجت بسمكة عظيمة. قال له: بعها واشتر طعامًا لأهلك.
فعل الرجل كما قال له ابن مسكين، فذهب وباعها فى السوق واشترى فطيرتين، إحداهما باللحم والأخړى بالحلوى، وقرر أن يذهب ليُطعم الشيخ منها، فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة، فقال له الشيخ: لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خړجت السمكة -أى أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمنًا- ثم رد الفطيرة إلى الرجل، وقال له: خذها أنت وعيالك؛ وفى الطريق إلى بيته قاپل الصياد امرأة تبكى من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين فى يد الرجل؛ فسأل الرجل نفسه: هذه المرأة وابنها مثل زوجتى وابنى يتضوران جوعًا فلمن أعطى الفطيرتين، ونظرا إلى عينى المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيها، فقال لها: خذى الفطيرتين فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحًا.
رغم يقينه بصواب ما فعله؛ إلا أن الصياد عاد يحمل الهم حول إطعام امرأته وابنه؟ ولكن خلال

 سيره سمع رجلًا ينادى: من يدل على أبو نصر الصياد؟ فدله الناس على الرجل فقال له: إن أباك كان قد أقرضنى مالًا منذ عشرين سنة. ثم ماټ ولم أستدل عليه، خذ يا بنى ٣٠ ألف درهم مال أبيك. هكذا تحول إلى أغنى الناس وصار عنده بيوت وتجارة، يقول: وصرت أتصدق بالألف درهم فى المرة الواحدة لأشكر الله. وأعجبتنى نفسى لأنى كثير الصدقة، فرأيت رؤيا فى المنام أن الميزان قد وضع. وينادى مناد: أبو نصر الصياد هلم لوزن حسناتك وسيئاتك، يقول فوضعت حسناتى ووضعت سيئاتى، فرجحت السيئات، فقلت: أين الأموال التى تصدقت بها؟ فوضعت الأموال، فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس أو إعجاب بنفس كأنها لفافة من القطن لا تساوى شيئًا، ورجحت السيئات. وبكيت وقلت: ما النجاة، وأسمع المنادى يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: نعم پقت له رقاقتان فتوضع الرقاقتان -الفطيرتان فى كفة الحسنات، فتهبط كفة الحسنات حتى تساوت مع كفة السيئات. فخڤت وأسمع المنادى يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: بقى له شيء فقلت: ما هو؟ فقيل له: دموع المرأة حين أعطيت لها الرقاقتين فوضعت الدموع فإذا بها كحجر فثقلت كفة الحسنات، ففرحت فأسمع المنادى يقول: هل بقى له من شيء؟ فقيل: نعم، ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيت له الرقاقتين وترجح وترجح وترجح كفة الحسنات. وأسمع المنادى يقول: لقد نجا لقد نجا، فاستيقظت من النوم أقول: لو أطعمنا أنفسنا هذا لما خړجت السمكة فافعل الخير ولا تخف.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ظهر في فيديو صادم يعنّف شقيقه من ذوي الإعاقة.. الإحتفاظ بالمعتدّي

  تداول نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي فيديو صادم يوثّق  واقعة جدّت بمنطقة أولاد عامر التابعة لمعتمدية كندار من ولاية سوسة، حيث أقدم شخص على الإعتداء بالعنف الشديد على شقيقه بإستعمال عصا وسكب الماء عليه بينما كان ملقى على الأرض فيما حاولت مسنّة حماية المتضرّر. وفي مداخلة هاتفية في برنامج صباح الورد ، على موجات الجوهرة أف أم ، بيّنت الصحفية بجريدة الشروق منى البوعزيزي ، أن المتضرّر  من ذوي الإحتياجات الخصوصية  ويعاني من مرض نفسي حادّ جدّا ولم يتمكّن من تناول دوائه  لأسباب مادية وقد أقدم مؤخرا على حرق بعض الأغراض وهو ما دفع شقيقه لمعاقبته بهذه الطريقة اللاإنسانية وفق تصريحها. وأضافت البوعزيزي ،أنه تم الإحتفاظ بالمعتدي ،فيما تمّ إيواء المتضرّر بمستشفى الرازي ،مشيرة إلى أنها ليست المرّة الأولى التي يتم فيها الإعتداء على المتضرّر من قبل شقيقه.

الفتاة الوحيدة التي لا تندم على صورة طفولتها.. من هي وكيف أصبحت في سن العشرين

  الفتاة الوحيدة التي لا تندم على صورة طفولتها.. من هي وكيف أصبحت في سن العشرين تداول مستخدموا مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لإحدى الفتيات وهي طفلة صغيرة، وكانت جميلة جدًا على عكس المتداول عن صور الأطفال الصغار، حتى أنها تصدرت مؤشرات البحث على محرك البحث جوجل محاولين معرفة من هي تلك الفتاة. الفتاة الوحيدة التي لا تندم على صورة طفولتها  تداول بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي صورة لطفلة صغيرة جميلة، وكانت صاحبة الصورة طفلة رائعة الجمال، بملامح بريئة وضحكة هادئة رقيقة، معجبين بتسريحة شعرها وجمالها الخارق الذي يُشبه الفتيات الأوروبيات. انهالت التعليقات على صورة الطفلة الجميلة، معلقين عليها الفتاة الوحيدة التي لا تندم على صورة طفولتها.. من هي وكيف أصبحت في سن العشرين تداول مستخدموا مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لإحدى الفتيات وهي طفلة صغيرة، وكانت جميلة جدًا على عكس المتداول عن صور الأطفال الصغار، حتى أنها تصدرت مؤشرات البحث على محرك البحث جوجل محاولين معرفة من هي تلك الفتاة. الفتاة الوحيدة التي لا تندم على صورة طفولتها  تداول بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي صو...

وصفوها بملكة جمال العراق.. شاهد أجمل مذيعة ظهرت على شاشة قناة “دجلة”… نسيت أنها على البث المباشر فوقعت بالمحظور أمام ملايين المشاهدين

  منذ ظهورها الأول على شاشة قناة “دجلة”، أثارت المذيعة الموهوبة انتباه المشاهدين بجمالها واحترافها. ومع وصف البعض إياها بـ “ملكة جمال العراق”، ارتقت هذه الشابة بسرعة إلى قمة شهرة الإعلامية. ومع ذلك، فإن الشهرة تأتي بثمن، حيث وقعت في خطأ غير مقصود على البث المباشر أمام ملايين المشاهدين. في لحظة لا تنسى، وأثناء تقديمها لإحدى الفقرات، أغفلت المذيعة أنها على الهواء مباشرة، ووقعت بالمحظور بشكل مفاجئ. بينما كان المشاهدون يتابعون بانتباه شديد، فاجأتهم المذيعة بتلك اللحظة المحرجة، والتي لن تنسى في عالم الإعلام. هذا الخطأ، الذي يُعتبر طبيعيا في مجال البث المباشر، أظهر جانباً آخر من شخصية المذيعة المحترفة، حيث تعاملت مع الوضع ببرودة وثقة، وتمكنت من استعادة تركيزها ومتابعة البث بشكل سلس، مما نال إعجاب الكثيرين. بعد الحادثة، تمنى العديد من المشاهدين أن تكون هذه التجربة عبر الهواء المباشر درساً قيّماً للمذيعين الجدد وتذكيراً بأهمية الانتباه والتركيز خلال العمل التلفزيوني، في حين أشاد البعض الآخر بشجاعة وثقة المذيعة في التعامل مع الموقف الصعب.