كان هناك رجل اسمه أبو نصر الصياد، يعيش مع زوجته وابنه فى فقر شديد، وكان الرجل قد مشى فى الطريق مهمومًا لأن زوجته وابنه يبكيان من الجوع، فمر على ابن مسكين، وقال له: أنا متعب، فقال له: اتبعنى إلى البحر. فذهبا إلى البحر، وقال له: صل ركعتين؛ فصلى، ثم قال له: قل بسم الله، فقال: بسم الله. ثم رمى الشبكة فخړجت بسمكة عظيمة. قال له: بعها واشتر طعامًا لأهلك. فعل الرجل كما قال له ابن مسكين، فذهب وباعها فى السوق واشترى فطيرتين، إحداهما باللحم والأخړى بالحلوى، وقرر أن يذهب ليُطعم الشيخ منها، فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة، فقال له الشيخ: لو أطعمنا أنفسنا هذا ما خړجت السمكة -أى أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمنًا- ثم رد الفطيرة إلى الرجل، وقال له: خذها أنت وعيالك؛ وفى الطريق إلى بيته قاپل الصياد امرأة تبكى من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين فى يد الرجل؛ فسأل الرجل نفسه: هذه المرأة وابنها مثل زوجتى وابنى يتضوران جوعًا فلمن أعطى الفطيرتين، ونظرا إلى عينى المرأة فلم يحتمل رؤية الدموع فيها، فقال لها: خذى الفطيرتين فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحًا. رغم يقينه بصواب ما فعله؛ إلا أ...
TTNNOW مجلة للأخبار المحلية و العالمية و المنوعات أخرى ..